عندما ترتسم بشائر الفرح على وجوهنا كباراً وصغاراً وترتفع اكفنا بالحمد والشكر إلى الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى في هذه الايام التي اكتست بها سهولنا وجبالنا بالوان الربيع الزاهية لتردد الحقول والاودية قصائد عشق تكتبها الفراشات المحلقة وتغنيها الطيور على الاغصان وللربيع في عجلون صفة تميزه عن المناطق الاخرى وذلك لاختلاف الطبيعة فيها من منطقة الى اخرى ولكل زهرة مناخ او ارتفاع يتلائم مع طبيعتها فمنها ما ينمو في المناطق المرتفعة وغيرها يفضل النمو على جوانب الاودية او في السهول 0 هكذا يحق لنا ان نستقبل الربيع القادم ليمنح قلوبنا الدفء وترتاح الانفس من كبت الشتاء وبرده القارص ليخرج اطفالنا فرحين يقطفون الازهار ويستمتعون باشعة الشمس الذهبية الدافئة لتمنحهم الحياة والحيوية. وحيث ان للربيع قصص تختلف من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان فاننا نشاهد اينما ذهبنا عبر مساحات هذا الوطن الرائع صور نرصدها باعيننا ونسجلها بعدسات كاميراتنا مشاهد خالدة تبقى في الذاكرة ننسج معها احلامنا ونكتب لها قصائدنا نيسان شهر الربيع عندما يحل ضيفا عزيزا على ارضنا حاملا معه الخير بسنابل القمح التي تموج مع كل هبة للنسيم الذي يداعبها وفراشات الحقول تسابق العصافير وازهار شقائق النعمان تعانق الاقحوان والسوسنة السوداء تنبت بين الصخور والدحنون ينتشر في كل مكان والارض تفوح منها رائحة الزعتر البري والطيون ولينابع المياه صورة اخرى ولصدى خرير المياة نغمات تطرب لها الاذان فمن قممم الجبال تندفع المياه ومن بين الصخور يخرج ماء عذبا باردا ليندفع عبر السهول والاودية التي تزينت ببساط اخضر موشح بالوان الورود وازهار الاشجار في الربيع مساحات من الارض الخضراء التي الفتها عيوننا وتعانقت اشجار اللزاب والقيقب والسنديان مع الوان الربيع لتشكل جبال عجلون الشامخة صورة تعددت فيها الوان الطبيعة ليبقى الربيع هو الاجمل بين الفصول نقف معه متاملين حينا وباحثين عن اسرار الطبيعة احيانا
جميع الحقوق محفوظة لبلدية عجلون الكبرى © 2007